أحمد بن محمد الخفاجي
245
شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل
( قَحْبَة ) : بمعنى فاجرة . قال ابن هلال في كتاب الصناعتين « 1 » : « صار تسمية البغيّ المتكسبة بالفجور قَحْبَة حقيقة ، قال : [ من مجزوء الرجز ] : وقَحْبَة إذا رأى * جمالها العلق سجد وإنما القحاب السّعال ، وكأنهم إذا أرادوا أن يكنّوا عن زنت وتكسبت بالفجور قالوا : « قَحَبت أي سعلت » ؛ لأنها إذا أرادت أحدا يراها سعلت له . وقيل القُحَاب فساد في الجوف فرد إلى أصله . وقيل الورد القحابي ويعرف بالشتوي قال الخالدي : [ من السريع ] : وردة بستان قحابية * زينت من الحسن بنوعين ظاهرها من قشر ياقوتة * وبطنها من ذهب عين ( قبّار ) : نبت ينبت في القيعان ( م ) لحن من كلام العامة كما قال الزبيدي « 2 » . صوابه كبر وزعم أبو حنيفة أنه أصف ولصف ، وقال الفراء اللصف شيء ينبت في أصول الكبر كأنه خيار ، وكذا كبار لحن كما في المصباح « 3 » ، وهو نبت معروف والناس تطلقه على شيء آخر . ( قدف ) : ( م ) ومِقْدَاف السفينة ، قال الزبيدي « 4 » : « صوابه مجداف ، وجدف الملاح يجدف ، ومنه جدف الطائر بجناحيه يجدف جدوفا إذا كان مقصوصا فرأيته كأنّه يردّ جناحيه إلى خلفه ويدارك الضرب ، ويقال إنه لمجدوف اليد والقميص إذا كان قميصه قصيرا ، وأمّا جذف بالذال المعجمة فمعناه أسرع » . قلت القذف العمل بمجاذيف السفينة ، ويقال لها المقاذيف . والمجذاف ذكره المفجع في كتاب المنقذ وعليه الاستعمال الآن .
--> ( 1 ) أبو هلال العسكري : كتاب الصناعتين ، ص 410 . وفي لسان العرب : « قيل للبغيّ قحبة ، لأنها كانت في الجاهلية تؤذن طلّابها بقباحها ، وهو سعالها . . . وأصلها من السّعال ، أرادوا أنها تسعل أو تتنحنح ترمز به » . ينظر ، ابن منظور : لسان العرب ، مج 1 ص 661 - 662 ، مادة ( قحب ) . ( 2 ) الزبيدي : لحن العامة ، ص 62 ، وفيه : « ويقولون لنبت ينبت في القيعان وأسافل الجبال قبّار . . . » . ( 3 ) الفيومي : المصباح المنير ، ص 200 مادة ( كبر ) ، وفيه : « والكبر بفتحتين . . . وجمعه كبار مثل جبل وجبال وهو فارسي معرّب . . . » . ( 4 ) الزبيدي : لحن العامة ، ص 81 .